عمليات تجميل الرقبة هي مجموعة من الإجراءات التي تهدف إلى تحسين ترهل الجلد، تراكم الدهون أسفل الذقن، وظهور الحزم العضلية أو فقدان التحديد بين الذقن والرقبة. ولا يحتاج جميع المرضى إلى الإجراء نفسه؛ فقد تكون المشكلة محصورة في الدهون، بينما يحتاج الترهل الواضح أو تغير عضلة الرقبة إلى خطة جراحية مختلفة.
لذلك يعتمد اختيار العلاج على سبب تغير مظهر الرقبة وليس على العمر وحده. ويحدد الفريق الطبي بعد الفحص ما إذا كانت الحالة تستفيد من شد الرقبة الجراحي، شفط الدهون، علاج عضلة البلاتيسما، أو أحد الخيارات غير الجراحية للحالات المناسبة.

ما المقصود بتجميل الرقبة؟
تجميل الرقبة لا يشير إلى تقنية واحدة. فالمنطقة الواقعة بين الفك وأعلى الصدر تتكون من الجلد والدهون والعضلات والأنسجة العميقة، ويمكن أن يتغير مظهر كل طبقة بدرجة مختلفة من شخص إلى آخر. قد تكون المشكلة الأساسية لدى أحد المرضى هي تجمع الدهون تحت الذقن مع مرونة جلد جيدة، بينما تظهر لدى شخص آخر رخاوة الجلد أو الحزم العمودية لعضلة البلاتيسما. وهناك حالات يجتمع فيها أكثر من عامل في الوقت نفسه.
لهذا السبب تبدأ الخطة بتحديد السبب الفعلي للمظهر الذي يزعج المريض قبل اختيار الإجراء.
ما المشكلات التي يمكن علاجها في منطقة الرقبة؟
يختلف الهدف من تجميل الرقبة بحسب المشكلة الموجودة، ولذلك يجب تقييم الرقبة وخط الفك معًا للحصول على صورة واضحة عن الحالة.
يمكن أن يشمل التقييم الحالات التالية:
- ترهل الجلد أسفل الذقن وعلى الرقبة.
- تراكم الدهون تحت الذقن.
- ضعف تحديد الزاوية بين الذقن والرقبة.
- ظهور حزم أو خطوط عمودية مرتبطة بعضلة البلاتيسما.
- تغير خط الفك مع ارتخاء الأنسجة السفلية للوجه.
- ترهل الأنسجة بعد تغيرات كبيرة في الوزن.
- مزيج من الجلد الزائد والدهون والتغيرات العضلية.
ولا يعني وجود إحدى هذه المشكلات بالضرورة الحاجة إلى عملية شد رقبة كاملة؛ فقد يكون الإجراء المطلوب أكثر محدودية في بعض الحالات.

من هو المرشح المناسب لعملية شد الرقبة؟
قد يكون شد الرقبة الجراحي مناسبًا عندما يكون هناك ترهل واضح في الجلد أو تغير في عضلة البلاتيسما لا يمكن تصحيحه بصورة كافية بالإجراءات غير الجراحية وحدها. كما تؤخذ الحالة الصحية العامة، جودة الجلد، التدخين، الأدوية المستخدمة، العمليات السابقة والتوقعات من الجراحة بعين الاعتبار قبل اتخاذ القرار.
أما المرضى الذين لديهم مشكلات صحية غير مستقرة أو عوامل قد تؤثر بصورة كبيرة في التئام الجروح فقد يحتاجون إلى تأجيل العملية أو تقييم طبي إضافي. العمر وحده لا يحدد ملاءمة المريض، لأن درجة الترهل وبنية الرقبة تختلفان من شخص إلى آخر.
ما الفرق بين شد الرقبة وشفط دهون الذقن؟
هذا من أهم الفروق التي يجب فهمها قبل اختيار العلاج. شفط الدهون يستهدف الأنسجة الدهنية، بينما يعالج شد الرقبة مشكلات قد تشمل الجلد والعضلات والأنسجة الأخرى.
| المقارنة | شد الرقبة | شفط دهون الذقن | الشد غير الجراحي |
|---|---|---|---|
| المشكلة الأساسية | ترهل الجلد والأنسجة وقد تشمل العضلات | تراكم الدهون الموضعية | ارتخاء جلدي محدود في الحالات المناسبة |
| إزالة الجلد الزائد | يمكن أن تكون جزءًا من العملية | لا | لا |
| معالجة عضلة البلاتيسما | عند الحاجة | لا | لا تعادل التصحيح الجراحي للعضلة |
| طبيعة الإجراء | جراحي | جراحي محدود بحسب الحالة | غير جراحي |
| الملاءمة | للترهل المتوسط أو الواضح وفق التقييم | للدهون الموضعية مع جودة جلد مناسبة | لدرجات محدودة من ارتخاء الجلد |
كيف تتم عملية شد الرقبة؟
لا تُجرى جميع عمليات شد الرقبة بالطريقة نفسها. يتم أولًا تقييم كمية الجلد الزائد، موضع الدهون، حالة عضلة البلاتيسما وخط الفك، ثم توضع الخطة الجراحية بناءً على هذه العناصر. بحسب الحالة، قد تتضمن العملية إعادة ترتيب الأنسجة وشد الجلد وإزالة الزائد منه، وقد يتم التعامل مع عضلة البلاتيسما عندما تكون الحزم العضلية أو ارتخاء العضلة جزءًا من المشكلة.
توضع الشقوق في مناطق تسمح بالوصول إلى الأنسجة المطلوبة، وقد تكون حول الأذن أو خلفها، وفي بعض التقنيات يوجد شق محدود أسفل الذقن. ويختلف ذلك بحسب نوع العملية ونطاق التصحيح. كما يمكن دمج شفط الدهون تحت الذقن مع شد الرقبة إذا كان هناك تجمع دهني يحتاج إلى علاج في الوقت نفسه.
ما هي عضلة البلاتيسما وما علاقتها بشكل الرقبة؟
البلاتيسما عضلة سطحية رقيقة تمتد عبر الجزء الأمامي والجانبي من الرقبة. ومع تغير الأنسجة بمرور الوقت قد تصبح حوافها أكثر وضوحًا، فتظهر على هيئة حزم أو خطوط عمودية في الرقبة. عندما تكون العضلة جزءًا رئيسيًا من المشكلة، قد تتضمن خطة شد الرقبة تعديل وضعها أو تقريب أجزاء منها بحسب التشريح والتقنية المستخدمة.
لكن ليس كل مريض يحتاج إلى معالجة جراحية للبلاتيسما، ولهذا فإن الفحص ضروري قبل اختيار نوع العملية.
هل يمكن إجراء شد الرقبة مع شد الوجه؟
نعم، يمكن في بعض الحالات الجمع بين شد الوجه وشد الرقبة عندما تمتد التغيرات من أسفل الوجه وخط الفك إلى الرقبة. ويكون ذلك أكثر ارتباطًا بالحالات التي لا تنحصر فيها المشكلة في الرقبة وحدها. أما إذا كان الجزء الأوسط والعلوي من الوجه لا يحتاجان إلى تصحيح، فقد توضع خطة أكثر تركيزًا على منطقة الرقبة.
القرار لا يعتمد على الرغبة في إجراء أكبر عدد من العمليات في الوقت نفسه، وإنما على المناطق التي تحتاج فعليًا إلى تصحيح.
الاستعداد قبل عملية شد الرقبة
قبل العملية يتم تقييم الحالة الصحية والتاريخ الطبي والأدوية والمكملات التي يستخدمها المريض، إضافة إلى العمليات الجراحية السابقة والعوامل التي قد تؤثر في التئام الجروح. وقد تُطلب تحاليل أو فحوص إضافية وفق العمر والحالة الصحية ونوع التخدير المخطط له.
يجب كذلك إبلاغ الفريق الطبي بالتدخين واستخدام الأدوية التي تؤثر في النزف أو التخثر. ولا ينبغي إيقاف أي دواء موصوف طبيًا من دون تعليمات الطبيب.
التخدير في عملية شد الرقبة
يعتمد نوع التخدير على نطاق العملية، التقنية المستخدمة وما إذا كان شد الرقبة سيتم بمفرده أو مع إجراء آخر. قد تحتاج الجراحة الأكثر شمولًا إلى تخدير عام، بينما تختلف المتطلبات في الإجراءات المحدودة. لذلك لا يصح افتراض نوع واحد من التخدير لجميع عمليات تجميل الرقبة.
تتم مناقشة خطة التخدير قبل العملية وفق حالة المريض والخطة الجراحية.
التعافي بعد عملية شد الرقبة
يختلف التعافي بحسب حجم الجراحة ومدى التعامل مع الجلد والدهون والعضلات. من الطبيعي أن تظهر درجات متفاوتة من التورم والكدمات والشعور بالشد خلال الفترة الأولى. قد يستخدم الفريق الطبي ضمادًا أو لباسًا داعمًا في بعض الحالات، وتتم متابعة الشقوق ومراحل التئامها خلال الزيارات اللاحقة.
تعود الأنشطة اليومية تدريجيًا، بينما يجب تأجيل الرياضة والمجهود والأنشطة التي تزيد الضغط على منطقة الجراحة إلى أن يسمح الفريق الطبي بذلك. ومن المهم أن يدرك المريض أن النتيجة لا يتم تقييمها خلال الأيام الأولى، لأن التورم يحتاج إلى وقت ليتراجع وتحتاج الأنسجة إلى فترة للاستقرار.
متى تظهر نتيجة شد الرقبة؟
يمكن ملاحظة تغير في محيط الرقبة بعد تراجع الجزء الأول من التورم، لكن الشكل النهائي يحتاج إلى وقت أطول حتى تستقر الأنسجة وتنضج الندبات. وسرعة التعافي ليست واحدة لدى الجميع، إذ تتأثر بنطاق الجراحة، طبيعة الأنسجة، الالتزام بالتعليمات والحالة الصحية العامة.
كما لا توقف الجراحة عملية التقدم في العمر، لذلك قد يتغير شكل الجلد والأنسجة تدريجيًا خلال السنوات التالية.
هل تترك عملية شد الرقبة ندبات؟
عملية شد الرقبة الجراحية تتطلب شقوقًا، ولذلك لا يمكن القول إنها لا تترك أي ندبة. يتم اختيار مواضع الشقوق بهدف جعلها أقل وضوحًا قدر الإمكان، مثل المناطق المحيطة بالأذن وخط الشعر أو أسفل الذقن وفق التقنية. تتغير الندبات تدريجيًا أثناء مرحلة الالتئام وقد تصبح أقل وضوحًا مع مرور الوقت، لكن شكلها النهائي يختلف بحسب طبيعة الجلد وطريقة التئامه وعوامل أخرى مثل التدخين والتعرض للشمس.
مخاطر عملية شد الرقبة
شد الرقبة عملية جراحية، ولذلك يجب مناقشة المخاطر المحتملة قبل اتخاذ القرار. ولا يعني حدوث المضاعفات لدى كل مريض، لكن معرفتها جزء أساسي من الموافقة الطبية الواعية.
من المخاطر المحتملة:
- النزف أو تجمع الدم تحت الجلد.
- العدوى.
- التورم والكدمات.
- تجمع السوائل في بعض الحالات.
- تغير الإحساس أو الخدر المؤقت.
- مشكلات التئام الجرح.
- عدم التناسق.
- ندبات أكثر وضوحًا من المتوقع.
- تغيرات مؤقتة أو، بصورة أقل شيوعًا، مستمرة مرتبطة بالأعصاب.
- الحاجة إلى تصحيح إضافي في بعض الحالات.
وقد توجد مخاطر أخرى مرتبطة بالتخدير أو بالحالة الصحية للمريض، ولهذا يجب أن تسبق الجراحة مراجعة طبية مناسبة.

شد الرقبة بدون جراحة
ليس كل ارتخاء في منطقة الرقبة بحاجة إلى جراحة. في الحالات التي يكون فيها الترهل محدودًا ولا توجد كمية كبيرة من الجلد الزائد، يمكن تقييم خيارات غير جراحية تعتمد على تحفيز الكولاجين أو توصيل الطاقة إلى طبقات محددة من الأنسجة.
ومن التقنيات المستخدمة وفق حالة الجلد Ultherapy وتقنيات الترددات الراديوية مثل Thermage FLX، بالإضافة إلى تقنيات الوخز الدقيق مع الترددات الراديوية في الحالات المناسبة.
لكن هذه الإجراءات لا تزيل الجلد الزائد ولا ينبغي تقديمها كبديل مكافئ لعملية شد الرقبة عندما يكون الترهل واضحًا. الفرق الأساسي هو أن الإجراءات غير الجراحية تعتمد على جودة الأنسجة الموجودة، بينما يمكن للجراحة التعامل مباشرة مع الجلد والعضلات عند الحاجة.
كيف نختار بين الجراحة والعلاج غير الجراحي؟
هذا القرار يعتمد على ما يسبب المشكلة في الرقبة. وجود جلد زائد واضح وحزم عضلية يختلف تمامًا عن وجود ارتخاء بسيط في الجلد مع عدم وجود أنسجة زائدة. إذا كانت توقعات المريض أكبر مما يستطيع جهاز غير جراحي تقديمه، فمن المهم توضيح ذلك أثناء التقييم بدلًا من تكرار جلسات لن تعالج السبب الأساسي.
وفي المقابل، لا يكون الانتقال إلى الجراحة ضروريًا عندما تكون المشكلة محدودة ويمكن التعامل معها بخيار أقل تدخلاً.
أسعار عمليات تجميل الرقبة في إسطنبول
لا يوجد سعر ثابت لعمليات تجميل الرقبة لأن هذا المصطلح يشمل خططًا مختلفة. فالحالة التي تحتاج إلى شفط الدهون فقط ليست مماثلة لعملية تتضمن إزالة جلد زائد ومعالجة عضلة البلاتيسما، كما تختلف التكلفة إذا تم الجمع بين شد الرقبة وإجراء آخر.
في عيادتنا يتم تحديد الخطة والتكلفة بعد تقييم درجة الترهل، الدهون، حالة الجلد والعضلات، والتقنية التي تحتاجها الحالة.
الأسئلة الشائعة حول عمليات تجميل الرقبة
هل شفط دهون الذقن يشد الرقبة؟
شفط الدهون يزيل الدهون الموضعية ولا يعالج الجلد الزائد أو ارتخاء عضلة البلاتيسما مباشرة. لذلك تكون جودة ومرونة الجلد من العوامل المهمة في تحديد ما إذا كان شفط الدهون وحده مناسبًا للحالة.
ما الفرق بين شد الوجه وشد الرقبة؟
يركز شد الرقبة على الأنسجة الواقعة أسفل الفك والرقبة، بينما يعالج شد الوجه مناطق من الوجه السفلي والوسط بحسب التقنية. وفي بعض الحالات يمكن الجمع بينهما للحصول على انتقال متناسق بين خط الفك والرقبة.
هل يمكن شد الرقبة بدون جراحة؟
يمكن لبعض الإجراءات غير الجراحية تحسين ارتخاء جلدي محدود لدى المرضى المناسبين، لكنها لا تزيل كمية كبيرة من الجلد الزائد ولا تقدم التصحيح نفسه الذي توفره الجراحة عند وجود ترهل واضح.
هل عملية شد الرقبة تعالج الذقن المزدوج؟
إذا كان امتلاء أسفل الذقن مرتبطًا بالدهون، فقد تتضمن الخطة شفط الدهون. لكن مظهر الذقن المزدوج قد يرتبط أيضًا بالجلد أو التشريح أو الأنسجة العميقة، ولهذا يجب تحديد السبب أولًا.
هل يمكن إجراء شد الرقبة وحده؟
يمكن ذلك عندما تتركز المشكلة في منطقة الرقبة ولا يحتاج الوجه إلى تصحيح إضافي. وفي الحالات التي يمتد فيها الترهل إلى خط الفك والوجه السفلي قد يناقش الفريق الطبي الجمع بين إجراءات مختلفة.
هل نتيجة شد الرقبة دائمة؟
تهدف الجراحة إلى إحداث تغيير طويل الأمد في الأنسجة التي تم علاجها، لكنها لا توقف التقدم الطبيعي في العمر أو التغيرات المرتبطة بالوزن والجلد. لذلك لا يمكن تحديد مدة ثابتة أو ضمان بقاء الشكل نفسه مدى الحياة.
هل يمكن تكرار عملية شد الرقبة؟
قد يكون إجراء جراحة تصحيحية أو شد رقبة ثانٍ ممكنًا لدى بعض المرضى بعد مرور الوقت، لكن الجراحة السابقة تغير تشريح الأنسجة وتجعل التخطيط أكثر تعقيدًا. ولهذا يحتاج القرار إلى تقييم دقيق للعملية السابقة وحالة الرقبة الحالية.
مسؤولة المحتوى والإشراف الطبي
الطبيب الاختصاصي
أخصائية الجراحة التجميلية والترميمية
تخرجت د. ليلى أرفاس من كلية إسطنبول للطب بجامعة إسطنبول عام 1998، وهي أخصائية في جراحة التجميل والترميم والجراحة التجميلية.
تستقبل د. ليلى أرفاس مرضاها في عيادتها الخاصة، وتجري عملياتها الجراحية في مستشفى أجيبادم ومستشفى ميموريال، وكلاهما حاصل على اعتماد اللجنة الدولية المشتركة (JCI).
عمليات تجميل الرقبة إعداد: د. ليلى أرفاس
آخر تحديث:




